العلامة الحلي
169
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والقليل يسمى به ، وليس هذا القول عندي بعيدا من الصواب لإمكان حصول ما يكمل الطهارة ، مع أن الموالاة غير واجبة . ب - المحدث إذا وجد من الماء ما يكفيه لبعض الأعضاء لم يجب استعماله فيه عندنا قطعا - وبه قال أبو حنيفة ، ومالك ، والأوزاعي ، وداود ، والمزني وأحمد ( 1 ) - بل يجب التيمم لانتفاء الغرض وهو الطهارة باستعماله ، وقوله تعالى : * ( فلم تجدوا ماء ) * ( 2 ) يريد المطهر . وقال عطاء ، والحسن بن صالح : يجب استعمال الماء والتيمم معا ( 3 ) ، وللشافعي قولان ، أصحهما : الثاني ( 4 ) ، لما تقدم في الجنب . والموجبون في البابين ، أوجبوا تقديم الماء ليصير فاقدا ، وراعوا الترتيب في الوضوء إلى أن ينفد ، وفي الغسل يغسل ما شاء من بدنه لعدم الترتيب عندهم فيه . ج - لو وجدت الحائض من الماء ما يكفي الوضوء خاصة وجب استعماله فيه ، والتيمم للغسل لتعددهما ، وتتخير في التقديم لاستقلالهما . د - لو وجد ما يصلح لبعض الأعضاء ، وفقد التراب فحكمه حكم فاقد المطهر ، وللشافعي قولان ، أحدهما : وجوب استعماله إذ لا بدل للغسل يعدل إليه ( 5 ) .
--> ( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 113 ، المنتقى للباجي 1 : 110 ، المغني 1 : 271 ، الشرح الكبير 1 : 281 . ( 2 ) المائدة : 6 . ( 3 ) المجموع 1 : 268 ، المغني 1 : 270 . ( 4 ) فتح العزيز 2 : 223 - 224 ، كفاية الأخيار 1 : 39 ، مغني المحتاج 1 : 89 ، المغني 1 : 270 . ( 5 ) الأم 1 : 49 ، المجموع 2 : 268 ، مغني المحتاج 1 : 89 ، المغني 1 : 270 ، الشرح الكبير 1 : 281 .